آداب النصيحة
من حقوق الإخوة في الإسلام : التناصح ، فالمؤمنون نَصَحَة ، والمنافقون والمشركون غَشَشَة ، من حديث أبي رقية تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدِّينَ النصيحةُ قلنا: لِمَن يا رسول الله؟ قال: لله وكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين وعامتهم – صحيح مسلم.
فالنصيحة لها ضوابط شرعية :
- من نصح أخاه فلتكون النصيحة فيما بينهما لأن ذلك سِتر له ، كما قال الإمام الشافعي: من نصح أخاه بين الناس فقد شانه ، ومن نصح أخاه فيما بينه فقد ستره وزانه ، فقد يأتي أخ لينصحك فتشم من رائحة نصيحته الحقد والغل ولاتشعر أبداً بحب ، وكما قالوا في الأمثال: النصيحة فضيحة.
- تكون النصيحة فيما يرضي الله ورسوله ، وبرفق ولين وحكمة ، و تذكر القاعدة الفقية: درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة.
- ألا تتطوع من تلقاء نفسك بتقديم النصيحة ولا تبخل بها حين تطلب منك.
- ألا تشعر اخيك بالندم والحسرة على عدم أخذه إستشارتك بعدما أتم عمل ما همّ به ، كأن تقول له: ياريتك سألتيني قبل ما تعمل الحاجة الفلانية؟!! الصح تقوله: قّدر الله وماشاء فعل ، وربنا يبارك لك فيها.
- ألا تُمن على الآخرين بنصيحتك واعلم إن هذا من فضل الله عليك كأن تقوله : لولا نصيحتي كان حصلك كذا وكذا...
والناصح له شروط :
- رقيق القلب رحيم بالآخرين.
- صادق ومخلص في نصحه.
- ينصح بالحكمة والموعظة الحسنة.
- أمين فلا ينقل أسرار الناس ولا يغتابهم.
- فَطن وذَكي ، يعرف متى ينصح ولِمن يقدم نصيحته.
- نقي السريرة لايحمل في قلبه غيظ أو حقد أو شماته للآخرين.
- يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ، لا يتحمل أن يرى عيباً أو خطأ ً في أخيه.
آداب التحــــية
قال الله تعالى : وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا - النساء:86 ، وأفضل تحية جعلها لنا الله هي التحية بالسلام ، فالسلام هو أسم من أسماء الله الحسنى الذي إذا دُعيا به أجاب.
إن تحية الإسلام هي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فالسلام عليكم بعشرحسنات ، ورحمة الله بعشرة وبركاته بعشرة ، لذلك أجرها ثلاثون حسنة ، والله يضاعف لمن يشاء لحديث عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليكم فرد عليه السلام ثم جلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم عشر . ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فرد عليه ، فجلس ، فقال : عشرون . ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه ، فجلس ، فقال : ثلاثون – سنن أبي داوود.
أول من حيي بتحية الإسلام هو سيدنا آدم: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا ، ثم قال : اذهب فسلم على أولئك من الملائكة ، فاستمع ما يحيونك ، تحيتك وتحية ذريتك ، فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه : ورحمة الله ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن – صحيح البخاري.
سبب دخول الجنة: وعن أبي هريرة رضى الله عنه ان رسول الله قال: لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا . ولا تؤمنوا حتى تحابوا . أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم - صحيح مسلم.
تحية الملائكة للمؤمنين عندهم قبض أرواحهم: قال تعالى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ – النحل: 32.
تحية الملائكة للمؤمنين عند دخولهم الجنة: قال تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ - الزمر: 73.
حـــكـــــــــمــها:
- إلقاء السلام سنة بينما رد السلام واجب بين المسلمين وإن كانوا متخاصمين.
- رد السلام فرض كفاية: أي إذا القى شخص السلام على مجلس ما ، فيكفي رد السلام من أي منهم ولا يشترط ان يرد الجميع.
- تقال جهراً ويكون الرد جهراً حتى تُسمع التحية وردها.
- مع المسلمين: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس - صحيح البخاري.
- مع غير المسلمين: لا نبدا بإلقاء تحية الإسلام لهم ونحيهم بتحيتهم: صباح الخير، إن بدأوا هم بالسلام فيكون الرد: وعليكم ، فعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم - صحيح البخاري ، وكان سيدنا عمر بن الخطاب يلقي عليهم السلام قائلاً: السلام على من اتبع الهدى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم مع هرقل ملك الروم فعن أبي سفيان بن حرب قال : أن هرقل أرسل إليه في نفر من قريش ، وكانوا تجارا بالشأم ، فأتوه ، فذكر الحديث ، قال : ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد عبد الله ورسوله ، إلى هرقل عظيم الروم ، السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد- صحيح البخاري.
مراتــــب إلقاء السلام:
القادم يلقي السلام على الماكث ، والماشي على الواقف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق