٢٠١٠-٠٢-١٠

صلاة الضحى ... صلاة الأوابين

الترغيب في صلاة الضحى:
صلاة الضحى صلاة الأوابــين: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لست بتاركهن، أن لا أنام إلا على وتر، وأن لا أدع ركعتي الضحى، فإنها صلاة الأوابين، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر – رواه البخاري.
• وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب ، وقال: وهي صلاة الأوابين.
وهي تجزىء عن اداء الشكر لله كل يوم: عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى– رواه مسلم.
ومن صلاها أربعاً كفاه الله يومه: عن نعيم بن همار الغطفاني رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: يا ابن آدم صلّ لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره – رواه أبو داود وابن حبان وأحمد.
وهي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني حبيبي بثلاث لن أدعهن ما عشت، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر- رواه مسلم.
وهي أعظم ثواباً من سرية غنمت وأسرعت الرجعة: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً فأعظم الغنيمة، وأسرعوا الكَّرة: أي الرجعة، فقال رجل: يا رسول الله، ما رأينا بعثاً قط أسرع كَّرة، ولا أعظم غنيمة من هذا البعث! فقال: ألا أخبركم بأسرع كَّرة، وأعظم غنيمة؟ رجل توضأ في بيته فأحسن الوضوء، ثم عمد إلى المسجد، فصلى فيه صلاة الغداة، ثم أعقب بصلاة الضحى، فقد أسرع الكَّرة وأعظم الغنيمة – رواه ابن حبان.
أن من خرج لصلاتها فأجره كأجر المعتمر: عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة، فأجره كأجر الحاج المِحرِم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى، لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين - رواه أبي داود وأحمد ، لا ينصبه : أي لا يخرجه ويعاني مشقته.
أن من صلاها بعد أن صلى الصبح في جماعة وذكر الله حتى تطلع الشمس فله أجر حج وعمرة تامة: وذلك لما ورد في الحديث : من صلى الصبح في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتي الضحى كُتب له أجر حجة عمرة تامتين تامين تامتين - رواه الترمذي.

حكم صلاة الضحى:
الصحيح الذي دلت عليه الأحاديث والآثار استحباب صلاة الضحى، وأنها من السنن.

عدد ركعاتها:
أقل ركعات الضحى ركعتان، ويجوز أن تصلى أربعاً لحديث عائشة عند مسلم: كان يصلي الضحى أربعاً ، وورد أيضاً أنه صلى الضحى ست ركعات من حديث جابر وغيره، وثبت في الصحيحين من حديث أم هانىء أنه صلى الضحى يوم الفتح ثمان ركعات.

كيفية صلاتها:
الصحيح أن تصلى كل ركعتين بتسليم، وذلك لما ثبت عند أبي داود من حديث أم هانىء في وصفها لصلاته صلى الله عليه وسلم الضحى يوم فتح مكة قالت: صلى يوم فتح مكة سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم بين كل ركعتين ، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.

وقتها:
يبدأ وقت الضحى من ارتفاع الشمس بعد طلوعها قدر رمح، تقدر ذلك بنحو ربع أو ثلث ساعة إلى قبل وقت الزوال وذلك قبل الظهر بنحو ربع أو ثلث ساعة أيضاً.
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أهل قباء وهم يُصَلون، فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى- رواه مسلم.
رمضت الفصال: أي احترقت من حر الرمضاء، وهي شدة الحر، والمراد إذا وجد الفصيل حر الشمس، ولا يكون ذلك إلا عند ارتفاعها.
وهذا الحديث يدل على أن أفضل وقتها: تأخيرها حتى يشتد حرها.

المصدر: تمام المنَّة في فقه الكتاب وصحيح السنة، كتبه: أبو عبدالرحمن عادل بن يوسف العَـزَّازِيِّ.